مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

247

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

فيستفاد منه أنّ الإرضاع زيادة على الحولين إن لم يضرّ بالمولود ورضي به الأبوان جاز . وقال في عقد الجواهر الثمينة : « فإن كان بمدّة قريبة والطفل مستمرّ الرضاع وفي تحديد المدّة القريبة خلاف ، قال في المختصر : إلّا أن يكون بعد الحولين بأيّام يسيرة . . . واستحسن مالك أن يحرم ما بعدهما إلى الشهر ، وقال في الكتاب : إنّما ينظر إلى الحولين والشهر والشهرين بعد الحولين . . . » « 1 » . وفي الفقه الإسلامي وأدلّته : « إن استمرّ الرضاع بعد الحولين لضعف الطفل فلا مانع منه للحاجة ، ولكن لا يترتّب عليه أحكامه من التحريم وأخذ الامّ المطلّقة أجراً عليه » « 2 » . وفي المحلّى بالآثار : « فإن أرادت الامّ أو الأب التمادي على إرضاع الرضيع بعد الحولين فلهما ذلك ؛ لأنّه لم يأت نصّ بالمنع من ذلك » « 3 » . وقريب منها في غيرها « 4 » . ولا يخفى أنّ الآية إنّما دلّت على جواز الفصال والفطام في صورة التراضي والتشاور ولا تدلّ على كون الفصال لا بدّ وأن يكون بمصلحة الولد مثلًا إذا لم يكن الفصال مصلحة للولد ولكن من جهة أخرى تراضي الأبوان على الفطام ، فلا بأس به . هذا كلّه مضافاً إلى أنّه إذا كان الملاك لزوم رعاية مصلحة الولد فلا دخل للتراضي أصلًا .

--> ( 1 ) عقد الجواهر الثمينة 2 : 286 . ( 2 ) الفقه الإسلامي وأدلّته 7 : 710 . ( 3 ) المحلّى بالآثار 10 : 174 . ( 4 ) حلية العلماء 7 : 370 ؛ الإنصاف 9 : 348 ؛ منتهى الإرادات 4 : 428 ؛ تبيين المسالك 3 : 222 ؛ مواهب الجليل 5 : 537 ؛ تحفة الورود : 187 ؛ المفصّل في أحكام المرأة 9 : 469 .